السيد ابن طاووس
152
مصباح الزائر
الدِّينِ ، وَقُدْوَةِ الصِّدِّيقِينَ ، وَإِمَامِ الصَّالِحِينَ . الْمَفْطُومِ مِنَ الْخَلَلِ ، الْمُهَذَّبِ مِنَ الزَّلَلِ ، الْمُبَرَّإِ مِنَ الْعَيْبِ ، الْمُنَزَّهِ مِنَ الرَّيْبِ . أَخِي نَبِيِّكَ ، وَوَصِيِّ حَبِيبِكَ النَّائِمِ عَلَى فِرَاشِهِ ، الْمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ ، الْكَاشِفِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، الَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ ، وَآيَةً لِرِسَالَتِهِ ، وَشَاهِداً عَلَى أُمَّتِهِ ، وَدَلَالَةً لِحُجَّتِهِ ، وَحَامِلًا لِلِوَائِهِ ، وَوِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ ، وَهَادِياً لِأُمَّتِهِ ، وَيَداً لِبَأْسِهِ ، وَتَاجاً لِرَأْسِهِ ، وَبَاباً لِسِرِّهِ ، وَمِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ ، حَتَّى هَزَمَ جُنُودَ الشِّرْكِ بِإِذْنِكَ ، وَأَبَادَ عَسَاكِرَ الْكُفْرِ بِأَمْرِكَ ، وَبَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاةِ رَسُولِكَ ، وَجَعَلَهَا رِقّاً عَلَى طَاعَتِهِ ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً . ثُمَّ قُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ، وَالشِّهَابَ الثَّاقِبَ ، وَالنُّورَ الْعَاقِبَ ، يَا سَلِيلَ الْأَطَائِبِ يَا سِرَّ اللَّهِ ، يَا وَجْهَ اللَّهِ ، يَا عَيْنَ اللَّهِ ، يَا سَيْفَ اللَّهِ ، يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذُنُوباً قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي ، وَلَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكَ ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ ، وَاسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ ، كُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَفِيعاً ، وَمِنَ النَّارِ مُجِيراً ، وَعَلَى الدَّهْرِ ظَهِيراً ، فَإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَوَلِيُّكَ وَزَائِرُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً . ثُمَّ عُدْ إِلَى الرَّأْسِ وَصَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَهُ وَلآِدَمَ وَلِنُوحٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَكْعَتَانِ ، وَادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ ، ثُمَّ قُمْ فَزُرِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالزِّيَارَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ مِنَ الْفَصْلِ الْعَاشِرِ اتِّبَاعاً لِمَا وَرَدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » .
--> ( 1 ) نقلها المجلسي في بحار الأنوار 100 : 305 / 23 .